فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56682 من 466147

قالوا: إذا كانت ثنتا عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أبويها، وجعلنا تحتها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل.

فقال لهم عمرو: إن هذا ما لا يكون في الإسلام، وإن الإسلام يهدم ما كان قبله.

فأقاموا بونة وأبيب ومسرى لا يجري قليلًا ولا كثيرًا، حتى هموا بالجلاء، فلما رأى ذلك عمرو كتب بذلك إلى عمر رضي الله تعالى عنه، فكتب: إنك أصبت بما فعلت، وإن الإسلام يهدم ما كان قبله، وإني قد بعثت إليك ببطاقة داخل كتابي هذا، فألقها في النيل.

فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو رضي الله تعالى عنهما أخذ البطاقة، ففتحها، فإذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل

مصر: أما بعد! فإنك إن كنت إنما تجري من قِبَلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.

قال: فألقى البطاقة في النيل، فلما ألقوا البطاقة أصبحوا يوم السبت وقد أجراه الله ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة، وقطع الله تلك السُّنَّة عن أهل مصر إلى اليوم.

78 -ومن أعمال أهل الجاهلية: سب الدهر، والتشكي منه، ونسبة التقلبات إليه.

قال الله تعالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [سورة الجاثية: 24] .

روى ابن المنذر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وأخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم بزيادة، ولفظه: فقال الله تعالى في كتابه: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [سورة الجاثية: 24] .

قال: وقال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم؛ يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار.

وروى الشيخان عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ اللهُ تَعالَى: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهارُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت