قال جابر السُّوائي رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أَخافُ عَلى أُمَّتِي ثَلاثًا؛ اسْتِسْقاءَكُمْ بِالأَنْواءِ، وَحَيْفَ السُّلْطانِ، وَتَكْذِيبًا بِالْقَدَرِ". رواه ابن جرير.
وأخرجه الإمام أحمد، والطبراني في"الكبير"عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"ثَلاثٌ أَخافُ عَلى أُمَّتِي؛ الاسْتِسْقاءُ بِالأَنْواءِ، وَحَيْفُ السُّلْطانِ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ".
وروى البخاري في"تاريخه"- وقال: في إسناده نظر - والطبراني في"الكبير"، وآخرون عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة بن مالك
الأزدي، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ثَلاثٌ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْجاهِلِيَّةِ لا يَدَعُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلامِ؛ اسْتِسْقاءٌ بِالْكَواكِبِ، وَطَعْنٌ فِي النَّسَبِ، وَالنِّياحَةُ عَلى الْمَيِّتِ"، وله شواهد.
77 -ومن أعمال الجاهلية: الاستسقاء بالنيران، أو بنار شجر مخصوص، أو بغير ذلك ما سوى الدعاء والطلب من الله تعالى، والتوبة، والأعمال الصالحة، وكان التسليع في الجاهلية كما ذكره صاحب"الصحاح".
قال في"القاموس": كانوا إذا أسنتوا علقوا السلع مع العشر بثيران الوحش، وحدروها من الجبال، وأشلوا في ذلك السلع - والعشراء؛ النار - يستمطرون بذلك.
وفي"الصحاح": إنهم كانوا يعلقونها بذنابي البقر.
وغلطه في"القاموس"، وقال: الصواب بأذناب البقر.
يعني: إن الذنابا مفرد، وأوهم كلام"الصحاح"أنه جمع.
ويشبه التسليع ما كان أهل مصر يصنعونه في جاهليتهم من إلقاء بكر في النيل بعد زفها وتزيينها ليوفى، وقصة مراجعة عمرو العاص
لعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - في ذلك، وإبطال عمر لهذه السنة الجاهلية مشهورة.
وقد روى اللالكائي، والسِّلفي، وغيرهما عن قيس بن حجاج عمن حدثه: أن مصر لما فتحت أتى أهلها إلى عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه حين دخل بونة من أشهر العجم] وقالوا له: أيها الأمير! إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها.
فقال لهم: وما ذاك؟