فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56680 من 466147

قال عوف: بلغني أن مشركي العرب كانوا إذا مطروا في الجاهلية قالوا: مطرنا بنوء كذا. رواه عبد بن حميد.

وفي"صحيح مسلم"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شاكِرٌ وَمِنْهُمْ كافِرٌ؛ قالُوا: هَذهِ رَحْمَةٌ وَضَعَها اللهُ تَعالَى، وَقالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا"، فنزلت هذه الآيات: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

حتى بلغ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [سورة الواقعة: 75 - 82] .

قال شيخ الإسلام النووي رحمه الله تعالى: قال العلماء: إن قال مسلم: مطرنا بنوء كذا مريدًا أن النَّوء هو الموجد والفاعل المحدث الممطر، صار مرتدًا بلا شك، وإن قال مريدًا أنه علامة لنزول المطر، فنزل المطر عند هذه العلامة، ونزوله بفعل الله تعالى وخلقه، لم يكفر.

واختلفوا في كراهته، والمختار أنه مكروه لأنه من ألفاظ الكفار، وهذا ظاهر الحديث، ونص عليه الشافعي في"الأم"، وغيره؛ والله تعالى أعلم.

وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَمْسَكَ اللهُ الْمَطَرَ عَنِ النَّاسِ سَبع سِنِينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ لأَصْبَحَتْ طائِفَةٌ كافِرِينَ يَقُولُونَ: هَذا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ"؛ يعني: الدبران.

وهكذا في الحديث وقع تفسير المجدح بالدبران من الراوي، وهو - بالتحريك: منزل من منازل القمر.

وفي"القاموس": إنه الدبران، أو نجم صغير تحته، والثريا، وهو كمنبر، وبضم الميم منه.

والحديث يحتمل وجهين:

الأول: أنه على سبيل الفرض إشارة إلى أن هذا الاعتقاد لا يخلو الناس أن يكون فيهم من يعتقده ويقوله.

والثاني: أن يكون فيه معجزة من حيث إنه إشارة أو إخبار بأنه أمر يأتي آخر الزمان بحبس المطر سبعًا، ثم يرسل فيقول قائل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت