وروى أبو داود عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ اللهُ تَعالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، فَيَقُولُ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنِّي أَنا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنهَارَهُ".
قال الحافظ عبد العظيم: ومعنى الحديث: أن العرب كانت إذا نزل بأحدهم نازلة أو أصابته مصيبة أو مكروه سبَّ الدهر اعتقادًا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء؛ تقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادًا أن ذلك فعل الأنواء، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
79 -ومن أخلاقهم: أنهم كانوا يعتقدون أن الشمس والقمر لا تكسفان إلا لموت عظيم.
وكذلك الحوادث العلوية كانقضاء النجم يعتقدون أنه لميلاد أو
ممات.
روى النسائي عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَهْلَ الْجاهِلِيَّةِ كانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْخَسِفانِ إِلاَّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَماءِ الأَرْضِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْخَسِفانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، وَلَكِنَّهُما خَلِيقَتانِ مِنْ خَلْقِهِ، يُحْدِثُ اللهُ فِي خَلْقِهِ ما يَشاءُ، فَأَيُّهُما انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْرًا".
وروى مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -]، عن رجل من الصحابة رضي الله تعالى عنهم: أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما كُنتمْ تَقُولُونَ فِي الْجاهِلِيَّةِ إِذا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟"
قالوا: الله ورسوله أعلم؛ كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم.