فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56428 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْحَاصِرُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا؛ فَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُ، وَلَوْ وَثِقَ بِالظُّهُورِ؛ وَيَتَحَلَّلُ فِي مَوْضِعِهِ، وَلَوْ سَأَلَ الْكَافِرُ جُعْلًا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَهْنٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَ الْحَاصِرُ مُسْلِمًا لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُ بِحَالٍ، وَوَجَبَ التَّحَلُّلُ، فَإِنْ طَلَبَ شَيْئًا وَيَتَخَلَّى عَنْ الطَّرِيقِ جَازَ دَفْعُهُ، وَلَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ الْمُهَجِ، وَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ فِي أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ، فَإِنَّ الدِّينَ أَسْمَحُ.

وَأَمَّا بَذْلُ الْجُعْلِ فَلِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ أَعْظَمِ الضَّرَرَيْنِ بِأَهْوَنِهِمَا؛ وَلِأَنَّ الْحَجَّ مِمَّا يُنْفَقُ فِيهِ الْمَالُ، فَيُعَدُّ هَذَا مِنْ النَّفَقَةِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: إذَا حَلَّ الْمُحْصَرُ نَحَرَ هَدْيَهُ حَيْثُ حَلَّ؛ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ تَابِعٌ لِلْمُهْدِي، وَالْمُهْدِي حَلَّ بِمَوْضِعِهِ، فَالْهَدْيُ أَيْضًا يَحِلُّ مَعَهُ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وَمَحِلُّهُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} .

قُلْنَا: كَذَلِكَ كَانَ صَاحِبُ الْهَدْيِ، وَهُوَ الْمُهْدِي مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَنْسَكَهُ، وَلَكِنْ حَلَّ فِي مَوْضِعِهِ، كَذَلِكَ هَدْيُهُ يَجِبُ أَنْ يَحِلَّ مَعَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت