فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56427 من 466147

قُلْنَا: وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ، لَكِنْ فِي الصَّبْرِ إلَى زَوَالِ الْعَدُوِّ ضَرَرٌ؛ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ الْآيَةُ، وَبِهِ جَاءَتْ السُّنَّةُ فَلَا مَعْدَلَ عَنْهَا.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: إذَا مَنَعَهُ الْعَدُوُّ يَحِلُّ فِي مَوْضِعِهِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ خَاصَّةً، وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً.

وَمُتَعَلِّقُهُمْ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْعَامِ الْآخَرِ.

قُلْنَا: إنَّمَا قَضَاهَا؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ وَقَعَ عَلَى ذَلِكَ إرْغَامًا لِلْمُشْرِكِينَ، وَإِتْمَامًا لِلرُّؤْيَا، وَتَحْقِيقًا لِلْمَوْعِدِ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ ابْتِدَاءُ عُمْرَةٍ أُخْرَى؛ وَسُمِّيَتْ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ، مِنْ الْمُقَاضَاةِ لَا مِنْ الْقَضَاءِ.

الثَّانِي: الْمَعْنَى قَالُوا: تَحَلَّلَ مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ؛ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ قَضَائِهِ كَالْفَائِتِ وَالْمُفْسَدِ.

قُلْنَا: الْفَاسِدُ هُوَ فِيهِ مَلُومٌ، وَالْفَائِتُ هُوَ فِيهِ مَنْسُوبٌ إلَى التَّقْصِيرِ؛ وَهَذَا مَغْلُوبٌ، وَلَا فَائِدَةَ فِي اتِّبَاعِ الْمَعْنَى مَعَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت