فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56298 من 466147

ثم يقول بعد ذلك:"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله"أي إلى أن يبلغ المكان المخصص لذلك ، هذا إن كنت سائق الهدى ، أما إن لم تكن سائق الهدى فليس ضروريا أن تذبحه ، ويكفي أن تكلف أحدا يذبحه لك ، وقوله الحق:"فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما اتيسر من الهدى"تعني أنه يصح أن يذبح الإنسان الهدى قبل عرفة ، ويصح أن نؤخره ليوم النحر ، ويصح أن يذبحه بعد ذلك كله."فما استيسر من الهدى"تعني أيضا إن كان الحصول على الهدى سهلاً ، سواء لسهولة دفع ثمنه ، أو لسهولة شرائه ، فقد توجد الأثمان ولا يوجد المثمن."والهدى"هو ما يهدي للحرم ، أو ما يهدي الإنسان إلى طريق الرشاد ، والمعنى مأخوذ من الهدى ، وهو الغاية الموصلة للمطلوب.

وقوله تعالى:"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية"فالمريض الذي لا يستطيع أن يذبح الهدى وعنده أذى من رأسه كالصحابي الذي كان فِي رأسه قمل ، وكان يسبب له ألما ، فقال له رسول الله:"احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو أنسك بشاة". إنها تشريعات متعاقبة وكل تشريع له مناسبة ، فكما شرع لمن أحصر ما استيسر من الهدى ، كذلك شرع لمن حلق رأسه لمرض أن كان به أذى من رأسه ، شرع له ثلاثة أشياء: صيام أو صدقة أو نسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت