فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56284 من 466147

الْحَرَمِ لَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْآيَتَيْنِ النَّاطِقَتَيْنِ بِبُلُوغِهِ الْكَعْبَةَ وَالْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَبْحَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي أَوَّلِ الْحَرَمِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، فَجُمْهُورُ أَهْلِ النَّقْلِ عَلَى خِلَافِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمُ احْتَاجُوا فِي تَصْحِيحِ قَوْلِهِمْ إِلَى تَقْدِيرِ الْعِلْمِ ; أَيْ: حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّ الْهَدْيَ بَلَغَ مَحِلَّهُ ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرٍ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ .

وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الْهَدْيِ فِي مَقَامِ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْمُحْصَرِ ، وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ: يَجِبُ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَاهَا بِأَصْحَابِهِ وَسُمِّيَتْ عُمْرَةَ الْقَضَاءَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: سُمِّيَتْ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ ، وَالْقَضِيَّةِ لِلْمُقَاضَاةِ الَّتِي وَقَعَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ لَا عَلَى أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ قَضَاءَ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ، وَالْهَدْيُ: جَمْعُ هَدِيَّةٍ كَجَدْيٍ وَجَدِيَّةٍ وَالْمَحِلُّ - بِكَسْرِ الْحَاءِ - اسْمُ مَكَانٍ مِنْ حَلَّ يَحِلُّ حِلًّا ; أَيْ: صَارَ حَلَالًا ، ضِدُّ حَرُمَ يَحْرُمُ إِذَا صَارَ حَرَامًا .

ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ مَنْ يُؤْذِيهِ عَدَمُ الْحَلْقِ فَقَالَ: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت