فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56283 من 466147

ثُمَّ قَالَ: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) الدُّخُولُ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ يَكُونُ بِالْإِحْرَامِ ، وَهُوَ نِيَّةُ النُّسُكِ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِهِ بِالتَّلْبِيَةِ وَلُبْسِ غَيْرِ الْمَخِيطِ مِنْ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ مَعَ كَشْفِ الرَّأْسِ لِلرَّجُلِ وَلُبْسِ النَّعْلَيْنِ الْعَرَبِيَّيْنِ ، وَالْخُرُوجِ مِنْهُمَا - وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْإِحْلَالِ وَالتَّحَلُّلِ - يَكُونُ بِحَلْقِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرِ شِعْرِهِ ، فَالنَّهْيُ عَنِ الْحَلْقِ هُنَا عِبَارَةٌ عَنِ النَّهْيِ عَنِ الْإِحْلَالِ قَبْلَ بُلُوغِ الْهَدْيِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَحِلُّ ذَبْحُهُ فِيهِ وَهُوَ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ حَيْثُ يَحْصُرُ الْحَاجُّ وَإِلَّا فَالْكَعْبَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) (5: 95) وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (22: 33) وَاسْتَدَلَّ الْحَنَفِيَّةُ بِهَذَا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ نَحْرِ الْهَدْيِ فِي مَحِلِّ الْإِحْصَارِ ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْهَدْيِ أَنْ يَبْلُغَ الْكَعْبَةَ ; لِأَنَّهُ مُهْدًى إِلَيْهَا ، وَحَالُ الْإِحْصَارِ حَالُ ضَرُورَةٍ وَلَا سِيَّمَا إِحْصَارُ السَّنَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيهَا الْآيَةُ ، فَقَدْ كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، فَلَا يُعْقَلُ أَنْ يَأْمُرَ اللهُ تَعَالَى بِإِرْسَالِ الْهَدْيِ إِلَيْهَا فَيَكُونُ غَنِيمَةً لَهُمْ ، عَلَى أَنَّ إِبْلَاغَهُ مَحِلَّهُ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ يَكُونُ مُتَعَذِّرًا أَوْ مُتَعَسِّرًا ، فَكَيْفَ يَتَوَقَّفُ الْإِحْلَالُ عَلَيْهِ ؟ ثُمَّ إِنَّ اكْتِفَاءَهُمْ بِذَبْحِهِ فِي أَدْنَى مَكَانٍ مِنْ أَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت