فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56263 من 466147

المكي لا يصح لأنه إذا تحلل بالعمرة صار من أهل مكة فيصير الحج من وطنه ولا يكون

بناؤه عَلَى سفر سابق، وكذا لا يصح قرانه لأن ميقات المكي في الحج الحرم، وفي العمرة

الحل، ولا يمكن الجمع بَيْنَهُمَا في الْقرَان، وعند بعض مشايخنا من العلماء الْحَنَفيَّة أنه يصح

تمنعهم وقرانهم فإنه نقل عن غاية البيان أنهم لو تمتعوا جاز وأساءوا ويجب عليهم دم

الجبر، وهكذا ذكره الإسبيجاني. فقول المصنف فعليه دم جنابة يلائم هذه الرّوَايَة.

قوله:(وهو من كان من الحرم عَلَى مسافة القصر عندنا وإن كان عَلَى أقل فإنه مقيم

الحرم أو في حكمه)مقيم الحرم إن كان فيه أو في حكمه إن كان في غيره فالْمُرَاد بمن لم

يكن حاضري الخ. المسافر عَلَى هذا الْمَعْنَى هذا عند الشَّافعي.

قوله:(ومن مسكنه وراء الميقات عنده، وأهل الحل عند طاوس، وغير المكي عند

مالك)عنده أي عند أبي حنيفة فإن الْمُرَاد بمن لم يكن حاضري الخ. من كان مسكنه وراء

الميقات عندنا فمن كان في داخل الميقات فهو في حكم من سكن في مكة، ودلائل كل

واحد منهم مذكورة في الفقه. والحاصل أن الحاضر عَلَى هذه الْوُجُوه بمعنى الشاهد أي من

لم يكن غائبًا عن المسجد وعدم الغيبة عنه أن يكون شاهدًا فيه حَقيقَة عند مالك فهو أخص

مما عداه؛ لأنه مختص بأهل مكة أو يكون شاهدًا فيه حَقيقَة أو حكمًا بأن يكون داخل

الميقات عندنا مكيًا كان أو غيره ساكن الحرم أو الحل فإن حكم الكل واحد في أن ميقاتهم

الحرم، وأن يكون من أهل الحرم فإنه يقول إن ميقات أهل الحرم الحرم دون غيرهم، فهو

أعم مما اختاره مالك وأخص مما اختاره أبو حنيفة، وما اختاره الشَّافعي أعم مما اختاره

مالك وطاوس وأخص مما اختاره إمامنا. قيل وإنما ذكر الأهل؛ لأن الظَّاهر الْإنْسَان يسكن

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى مسافة القصر. أي عَلَى مقدار مسافة السفر الذي يقصر فيها الصلاة وإن كان عَلَى

مسافة من مقدار مسافة السفر أقل فإنه مقيم الحرم ومن حاضري المسجد الحرام أو في حكمهم

فلا عليه الْهَدْي أولًا عليه المنع عَلَى اخْتلَاف الْقَوْلين.

قوله: ومن مسكنه. عطف عَلَى من كان من الحرم عَلَى مسافة القصر يعني الْمُرَاد بمن لم يكن

حاضري المسجد الحرام أو في حكمهم من كان بعده من الحرم مقدار مسافة السفر عند الشَّافعي

ومن تابعه رحمهم الله ومن كان مسكنه وراء الميقات عند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله وإن كان

بُعده من الحرم مقدار مسافة السفر وهو مقدار مسيرة ثلاثة أيام أو أكثر فلا خلاف في أقل منه بينه

وبين الشَّافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت