فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56262 من 466147

والثماية أول عدد زوج الزوج والتسعة أول عدد مثلث والعشرة تنتهي إليها العدد، فإن كل

عدد بعده مركب منه ومما قبله، فالعشرة عدد كامل كذا قيل.

قوله: (أو مقيدة تفيد كمال بدليتها من الْهَدْي) أي أو صفة مقيدة فمعناها في

بدليتها وقوعها بدلًا من الْهَدْي، وهو أن لا ينقص في الثواب عن الأصل.

قوله: (إشارة إلَى الحكم الْمَذْكُور عندنا) وهو الفدية قال الشَّافعي لفظة ذلك إشَارَة

إلى الأقرب وهو لزوم الْهَدْي أو بدله وهو الصيام عَلَى المتمتع، وإنَّمَا يلزم ذلك إن كان

المتمتع آفاقيًا وهو الْمُرَاد بقَوْلُه تَعَالَى (لمن لم يكن أهله) الآية. لأن

الواجب عليه أن يحرم عن الحج من الميقات لا عن العمرة ثم أحرم عن الحج لا من

الميقات فقد حصل هناك التحلل فجعل مجبورًا بالدم، والمكي لا يجب إحرامه [من] الميقات

فإقدامه عَلَى التمتع صحيح لكن لا يوقع خللًا في حجته فلا يجب عليه الْهَدْي ولا بدله كذا

قاله الإمام. وأشار إليه المصنف إجمالا.

قوله: (والتمتع عند أبي حنيفة رحمه الله تَعَالَى) عطف عَلَى الحكم أي ذلك إشَارَة

إلى التمتع الدال عليه فمن تمتع تضمنًا، وظَاهر النص يقتضي ما قاله إمامنا لأنه لو كان

الْمُرَاد الإشَارَة إلَى الْهَدْي لقيل ذلك عَلَى من لم يكن الخ. إذ الواجب يستعمل بـ على دون

اللام، وحمل اللام عَلَى معنى عَلَى بعيد وإن كان صحيحًا.

قوله: (إذ لا متعة ولا قران لحاضري المسجد الحرام عنده) الأولى فلا متعة الخ. وذكر

القران لأنه في معنى المتعة وإن كان الْكَلَام في المتعة.

قوله: (فمن فعل ذلك منهم فعليه دم جناية) فمن فعل ذلك أي التمتع يعني إذا تمتع

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: إشَارَة إلَى الحكم الْمَذْكُور عندنا. أي عند الأئمة الشفعوية المذاهب والْمُصَنّف منهم.

قال الإمام: قوله ذلك إشَارَة إلَى أمر تقدم، وأقرب الأمور الْمَذْكُورة ذكر ما يلزم المتمتع من الْهَدْي

وبدله وأبعد منه ذكر تمتعهم؛ فلهذا السبب اختلفوا، فقال الشافعي رحمه الله إنه راجع إلَى الأقرب

وهو أن لزوم الْهَدْي وبدله عَلَى المتمتع إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، فأما إذا كان من

أهل الحرم فإنه لا يلزمه الْهَدْي ولا بدله، وذلك لأن عند الشافعي هذا الْهَدْي إنما لزم الآفاقي لأنه

كان من الواجب عليه أن يحرم عن الحج في الميقات، فلما أحرم في الميقات عن العمرة ثم أحرم

عن الحج لا [من] الميقات فقد حمل هَاهُنَا الخلل فجعل مجبورًا بهذا الدم، والمكي لا يجب عليه أن

يحرم [من] الميقات فإقدامه عَلَى التمتع لا يوقع خللًا في حجه، فلا جرم لا يجب عليه الْهَدْي ولا

بدله. وقال أبو حنيفة: إن قوله ذلك إشَارَة إلَى الأبعد وهو ذكر التمتع، وعنده أنه لا متعة ولا قران

لحاضري المسجد الحرام، ومن تمتع أو قرن كان عليه دم وهو دم جناية لا يأكل [منه] ولكل من

الجانبين حجة يطول الْكَلَام بذكرها، وتمام تقريرها مفوض إلَى فن آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت