فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56249 من 466147

حيث حبستنى) ضباعة بنت الزبير بضم الضاد وتخفيف الباء. حجي أي أحرمي وقولي

بيان قوله واشترطي اللهم محلي. بكسر الحاء حيث حبستني. حيث للمكان. والْمَعْنَى اللهم

المكان الذي حبستني بنحو مرض أو خوف فلم يتسير لي إدراك الحج. محلي أي مكان

خروجي عن الإحرام، وهذا الْحَديث يدل عَلَى أن الخروج من الإحرام لا يحصل بنفس

المرض بدون الشرط الْمَذْكُور فيجب أن يحمل عليه قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"من كُسر أو عرَج"

الْحَديث. جمعًا بَيْنَهُمَا فلا يدل عَلَى ما ذهب إليه أبو حنيفة. والْجَوَاب أنه رخصة لضباعة

خاصة كما دل عليه قصة الْحَديث وهو أن ضباعة لما أرادت أن تحج وكانت وجعة قاله

لضباعة. وقد عرفت أن الْحَديث الشريف متروك العمل بظاهره لما فصلناه من أن القربات لا

تصح إلا بالنيات الخالصات فلا بد من التأويل وهو ما ذكرناه، كَمَا صَرَّحَ به شراح الْحَديث.

وأجاب البعض بأن المطلق يجري عَلَى إطلاقه والمقيد عَلَى تَقْييده إلا إذا اتحد الحادثة والحكم

والإطلاق والتَّقْييد دخلا عَلَى الحكم وما نحن فيه ليس كَذَلكَ، ولا ريب في رجوع هذا الْجَوَاب

إلى ما ذكرنا من أنه رخصة لضباعة، والْحَديث مما اتفق البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله

تَعَالَى عنها. والْجَوَاب عن استدلالته بقَوْلُه تَعَالَى: (فَإذَا أَمنْتُمْ) هُوَ أن الأمن

يكون عن الأمراض أَيْضًا كما قال النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"الزكام أمان من الجذام"وعن قوله

ولنزوله في الحديبية أن خصوص السبب لا ينافي عموم الحكم.

قوله: (فعليكم ما استيسر أو فالواجب ما استيسر أو فاهدوا ما استيسر) فعليكم اسم

فعل بمعنى الأمر ولفظة ما في النظم الكريم موصولة أو مَوْصُوفة في محل النصب

والْمَعْنَى فخذوا والزموا ما سهل عليكم من الهدْي أو فالواجب الخ. أي الْمَحْذُوف مبتدأ وما

خبره أو العكس أو مَفْعُول فعل مقدر أي فاهدوا. والفرق أن في الأول مَفْعُول اسم فعل

مقدر وهو عليكم وهنا مَفْعُول فعل مقدر، وقدم الأول لأن فيه مُبَالَغَة حيث إنه يفيد الملازمة

واللزوم، وقدم الثاني عَلَى الثالث لأن فيه تأكيدًا للوجوب لكون الْكَلَام حِينَئِذٍ جملة اسمية

ولتصريح الوجوب بل تقديم هذا عَلَى الأول حسن لذلك ولقلة الحذف فيه؛ ولأن جواز

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: فعليكم ما استيسر أو فالواجب ما استيسر. الأول عَلَى أن يكون ما مبتدأ خبره مَحْذُوف

والثاني عَلَى أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت