وقال الجمهور الأعظم من العقلاء: إن الدعاء أهم مقامات العبودية، ويدل عليه وجوه من النقل والعقل، أما الدلائل النقلية فكثيرة الأول: أن الله تعالى ذكر السؤال والجواب فِي كتابه فِي عدة مواضع منها أصولية ومنها فروعية، أما الأصولية فقوله: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح} [الإسراء: 85] {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال} [طه: 105] {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة} [النازعات: 42] وأما الفروعية فمنها فِي البقرة على التوالي {يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ} [البقرة: 219] {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام} [البقرة: 217] {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر} [البقرة: 219] {يَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى} [البقرة: 220] {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ المحيض} [البقرة: 222] وقال أيضاً: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} [الأنفال: 1] {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى القرنين} [الكهف: 83] {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} [يونس: 53] {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة} [النساء: 176] .