ولما كان كل خلق داعياً لحاجته وإن لم ينطق بها أشار تعالى إلى مقصد إظهار الدعاء مقالاً وابتهالاً فقال: {إذا دعان} ليكون حاله صدقاً بمطابقة حاله مقالاً، وفي قراءة الاكتفاء بكسرة {الداع} و {دعان} عن ياءيهما وقراءة تمكينهما توسعة القراءة بما تيسر على قبائل العرب بحسب ما فِي ألسنة بعضها من التمكين وما فِي ألسنة بعضها من الحذف {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر} [القمر: 17] وفي إجابته حجة عليهم بأن السيد إذا التزم إجابة عبده كان إجابة العبد لسيده أوجب التزاماً لاستغناء السيد وحاجة العبد. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 347 - 348}