فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53944 من 466147

(وَاسْتَوَى مِنْ ذَلِكَ الشِّرْبُ الَّذِي ... صَارَ عَلا لِسِوَاهُمْ وَنَهَلْ)

(أَلْبَسَتْ نَاسًا سِوَاهُمْ حَلْيَهُمْ ... ثُمَّ بَزَّتْهُ فَرَاحُوا بِالْعَطَلْ)

(فَكَأَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَجْمَعْ لَهُمْ ... رَغَدَ الْعَيْشِ وَإِعْزَازَ الدُّوَلْ)

(فَاسْأَلِ الإِيوَانَ عَنْ أَرْبَابِهِ ... كَيْفَ حَلَّتْ بِهِمْ تِلْكَ الرِّحَلْ)

(نَقَلَتْهُمْ عَنْ فَضَاءٍ وَاسِعٍ ... يَسْرَحُ الطَّرْفُ بِهِ حَتَّى يَمِلْ)

(نَحْنُ أَعْرَاضُ خُطُوبٍ إِنْ رَمَتْ ... عَادَتِ الأدراع لينا كالحلل)

(وإذا ما اختلفت أَسْهُمُهَا ... فَأَصَابَتْ بَطَلَ الْقَوْمِ بَطَلْ)

يَا مَنْ عُمْرُهُ قَدْ وَهَى فِي سِلْكِ الْهَوَى فَهُوَ مُتَهَافِتٌ، مَتَى تَسْتَدْرِكُ فِي هَذِهِ الْبَقِيَّةِ بِالتُّقْيَةِ الْفَائِتَ، مَتَى يَشْبَعُ النَّوْمُ فَتَجْتَمِعُ الْهُمُومُ الشَّتَائِتُ، أَيُّهَا الْمَرِيضُ الْبَالِي وَمَا يُبَالِي بِوَصْفِ نَاعِتٍ، إِلَى مَتَى أَنْتَ بِالْعُيُوبِ إِلَى عَلامِ الْغُيُوبِ مُتَمَاقِتٌ، مُتَعَرِّضٌ صَبَاحًا لِلسَّاخِطِ وَمَسَاءً

لِلْمَاقِتِ، وَتَعْمَلُ بالأغراض في الإعراض عمل الصفارات. يَا مُتَكَلِّمًا فِي ضُرِّهِ فَأَمَّا فِي نَفْعِهِ فَسَاكِتٌ، كُلَّمَا نَقَصَ أَجَلُهُ زَادَ أَمَلُهُ وَهَذَا مُتَفَاوِتٌ، أَمَا رَأَيْتَ الْمَنَايَا تَحْصِدُ الْمُنَى فِي الْمَنَابِتِ، كَمْ مُقَهْقِهٍ رَجَعَ الْقَهْقَرَى إِلَى حُزْنٍ بَاكِتٍ، كَأَنَّكَ بِالْمَوْتِ إِذْ ثَوَى قَدْ فَزَّعَ الثَّوَابِتَ، وَنَزَلَ بِكَ إِذْ نَزَلَ بِكَ إِلَى حَيْرَةِ بَاهِتٍ، يَا جَاهِلا قَدْ غُرَّ لَقَدْ سُرَّ بِفِعْلِكَ الشَّامِتُ:

(كَأَنَّكَ بِالْمُضِيِّ إِلَى سَبِيلِكْ ... وقد جد الْمُجَهِّزُ فِي رَحِيلِكْ)

(وَجِيءَ بِغَاسِلٍ فَاسْتَعْجَلُوهُ ... بِقَوْلِهِمْ لَهُ افْرُغْ مِنْ غَسِيلِكْ)

(وَلَمْ تَحْمِلْ سِوَى خِرَقٍ وَقُطْنٍ ... إِلَيْهِمْ مِنْ كَثِيرِكَ أَوْ قَلِيلِكْ)

(وَقَدْ مَدَّ الرِّجَالُ إِلَيْكَ نَعْشًا ... فَأَنْتَ عَلَيْهِ ممتدا بطولك)

(وَصَلَّوْا ثُمَّ إِنَّهُمْ تَدَاعَوْا ... بِحَمْلِكَ فِي بُكُورِكَ أَوْ أَصِيلِكْ)

(فَلَمَّا أَسْلَكُوكَ نَزَلْتَ قَبْرًا ... وَمَنْ لَكَ بِالسَّلامَةِ فِي نُزُولِكْ)

(أَعَانَكَ يَوْمَ تَدْخُلُهُ رحيم ... رؤوف بِالْعِبَادِ عَلَى دُخُولِكْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت