إلى السماء الدنيا ليلة القدر كل سنة ما يحتاجون إليه فِي تلك السنة وكذلك أبداً إلى أن تم إنزاله . وعلى هذا يكون تعين رمضان الذي أنزل فيه القرآن نوعياً لا شخصياً {هدى للناس وبيناتٍ} منصوبان على الحالية أي أنزل وهو هداية للناس إلى الحق وهو آيات واضحات مكشوفات من جملة ما يهدي إلى الحق ويفرق بينه وبين الباطل من الكتب السماوية وذلك أن الهدى قسمان: جلي مكشوف وخفي مشتبه ، فوصفه أولاً بجنس الهداية ثم قال: إنه من نوع البين الواضح . ويحتمل أن يقال: القرآن هدى من نفسه ومع ذلك ففيه أيضاً بينات من هدى الكتب المتقدمة ، فيكون المراد بالهدى والفرقان والتوراة والإنجيل ، أو يقال: الهدى الأول أصول الدين ، والثاني فروعه ، فيزول التكرار .