فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53882 من 466147

ولأن قوله {يريد بكم اليسر} ينبئ عن إرادته الإفطار ولقوله صلى الله عليه وسلم"ليس من البر الصيام فِي السفر"وفي الرواية بدل لام التعريف ميم التعريف . وقوله"الصائم فِي السفر كالمفطر فِي الحضر"وذهب أكثر الفقهاء إلى أن هذا الإفطار رخصة فإن شاء أفطر وإن شاء صام لما يجيء من قوله تعالى {وإن تصوموا خيرٌ لكم} ولما روى أبو داود فِي سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة الأسلمي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل أصوم فِي السفر فقال"صم إن شئت وأفطر إن شئت". قالوا وفي الآية إضمار التقدير: فمن كان مريضاً أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر كقوله تعالى {أو به أذى من رأسه ففديةٌ} [البقرة: 196] أي فحلق فعليه فدية . ثم اختلف هؤلاء فعن الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري وأبي يوسف ومحمد: أن الصوم أفضل . وقالت طائفةٌ: الأفضل الفطر وإليه ذهب ابن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد وإسحاق . وقيل: أفضل الأمرين أيسرهما على المرء . واختلف أيضاً فِي القضاء فعامة العلماء على التخيير . وعن أبي عبيدة بن الجراح: أن الله لم يرخص لكم فِي فطره وهو يريد أن يشق عليكم فِي قضائه إن شئت فواتر وإن شئت ففرّق . وعن علي كرم الله وجهه وابن عمر والشعبي وغيرهم: أنه يقضي كما فات متتابعاً ويؤيده قراءة أبي {فعدة من أيامٍ أخر متتابعات} قوله سبحانه {وعلى الذين يطيقونه} فيه ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت