فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53187 من 466147

اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه، دون السلطان، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض، وإنما ذلك للسلطان أو من نصبه السلطان لذلك.

11 -القصاص من الحاكم نفسه:

أجمع العلماء على أن على السلطان أن يقتص من نفسه، إن تعدى على أحد من رعيته، إذ هو واحد منهم، وإنما له مزية النظر لهم كالوصي والوكيل،

وذلك لا يمنع القصاص، وليس بينهم وبين العامة فرق في أحكام الله عز وجل، لقوله جل ذكره: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى.

وثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه أن عاملا قطع يده: «لئن كنت صادقا لأقيدنك منه» .

وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقسم شيئا إذ أكبّ عليه رجل، فطعنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعرجون كان معه، فصاح الرجل، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تعال فاستقد» قال: بل عفوت يا رسول الله.

وروى أبو داود الطيالسي عن أبي فراس قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: «ألا من ظلمه أميره، فليرفع ذلك إليّ أقيده منه» . فقام عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، لئن أدب رجل منا رجلا من أهل رعيته لتقصنه منه؟ قال: كيف لا أقصّه منه، وقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقصّ من نفسه!. ولفظ أبي داود السجستاني عنه قال: «خطبنا عمر بن الخطاب، فقال: إني لم أبعث عمّالي ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، فمن فعل ذلك به، فليرفعه إلي أقصه منه» .

الوصية الواجبة

[سورة البقرة (2) : الآيات 180 إلى 182]

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت