فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53186 من 466147

وذهب أبو حنيفة، ومالك في رواية ابن القاسم، وهو المشهور عنه: إلى أنه ليس لولي المقتول إلا القصاص، ولا يأخذ الدية إلا إذا رضي القاتل، إذ ليس في الآية سوى إباحة العفو أي العطاء، أي فمن أعطي له من أخيه شيء من المال، فليتبعه بالمعروف، وليؤد إليه الجاني، وليس فيها ما يدل على إلزام القاتل بالدية إذا رضيها الولي. واحتجوا

بحديث أنس في قصة الرّبيّع حين كسرت ثنية المرأة، فلما حكم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالقصاص، وقال: «القصاص: كتاب الله، القصاص: كتاب الله»

ولم يخير المجني عليه بين القصاص والدية، ثبت أن الذي يجب بكتاب الله وسنة رسوله في العمد هو القصاص.

قال القرطبي: والأول- أي الاتجاه الأول- أصح، لحديث أبي شريح المذكور.

7 -هل للنساء عفو؟

ذهبت طائفة من السلف إلى أنه ليس للنساء عفو، منهم الحسن البصري وقتادة والزهري وابن شبرمة والليث والأوزاعي. وخالفهم بقية العلماء، وقالوا:

يجوز للنساء العفو عن القصاص.

8 -هل الاتباع بالمعروف والأداء واجب أو مندوب؟

إن آية فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ حض من الله تعالى على حسن الاقتضاء من الطالب، وحسن القضاء من المؤدي، وقراءة الرفع فَاتِّباعٌ تدل على الوجوب، لأن المعنى: فعليه اتباع بالمعروف. قال النحاس: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ شرط، والجواب: فَاتِّباعٌ وهو رفع بالابتداء، والتقدير: فعليه اتباع بالمعروف. مثل قوله تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ.

وعلى قراءة النصب: فاتباعا يكون الطلب على سبيل الندب.

9 -حكم القاتل بعد أخذ الدية:

من قتل بعد أخذ الدية، فحكمه عند جماعة من العلماء، منهم مالك والشافعي: كمن قتل ابتداء، إن شاء الولي قتله، وإن شاء عفا عنه، وعذابه في الآخرة.

وقال قتادة وعكرمة والسدي وغيرهم: عذابه أن يقتل البتة، ولا يمكّن الحاكم الوليّ من العفو.

روى أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا أعفى من قتل بعد أخذ الدية» .

وقال الحسن البصري: عذابه أن يرد الدية فقط، ويبقى إثمه إلى عذاب الآخرة.

وقال عمر بن عبد العزيز: أمره إلى الإمام يصنع فيه ما يرى.

10 -القصاص للحاكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت