فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52887 من 466147

والثاني: ما يتخصص به فِي نفسه من إقامة العبادات واستعمال الصدق والوفاء والتواضع والصبر ، وقد نبه الله عز وجل - على جميع ذلك بهذه الآية ، إما على الاعتقاد فبقوله: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} إلى قوله تعالى: {وَالنَّبِيِّينَ} ، وإما على ما يأخذ به الإنسان نفسه فِي معاشرة الناس فبقوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى} إلى قوله: {وَفِي الرِّقَابِ} ، فإنه ذكر الجود الذي هو من وجه أفضل هذه الأفعال ، ومن وجه هو كل هذه الأفعال فإن الجواد كما يتبرع بماله يتورع عن مال غيره ، وكما يجود بماله ، يجود بجاهه وبطلاقة وجهه ، وعند الحقيقة - بنفسه ، ودل على ما تخصص به فِي نفسه بقوله: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} إلى أخر الآية ، وكل ما سكت عنه فداخل تحت ما ذكره ، أو منبة عليه ، ونبه أن الآيتين بذلك بر ، وهو المؤدي إلى النعيم المدلول عليه بقوله: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} ، وبين تعالى بقوله: {أُولَئِكَ} بأن الذين تحروا ذلك إدا اعتبرتهم بأفعالهم وأقوالهم فهم الذين صدقوا ، وإذا اعتبرتهم بأفعالهم وأحوالهم فهم المتقون ، والصدق والتقوى وإن اختلفت حقيقتاهما فهما متلازمان ،

إن قيل:

ما وجه قوله - عليه السلام - لما سأله أبو ذر عن البر ، وتلا عليه الآية ، ولما سأله وابصة عنه: قال"ما اطمأن إليه القلب ، واطمأنت إليه النفس"الخبر قيل إن أباذر سأله عن ذات البر ، فبينه بالآية ، ووابصة سأله عن كيفية تحريه والاشتياق من نفسه فِي تعاطيه ، فبين بصفته.

إن قيل: لِمَ لَمْ يقل: (ولكن البر بر من أمن) ، أو: (البار من آمن) ليتطابقا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت