فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52873 من 466147

ومنهم من يقول: لا، ولكنه وقع على من كان يرث وعلى من كان لا يرث بقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ) ، فهو كان مكتوبًا عليهم مفروضًا في حق الوصاية.

ثم من رأى نسخه استدل بقوله: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) ، ذكر فيه الوصاية على بيان كل ذي حق حقه. فليس الذي أوصى اللَّه يمنع وصايته التي كتب عليهم. لكن في الآية دليل لم ينسخ بهذه لوجهين:

أحدهما: قوله: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ) . فهو وصيته ذكره كذكر الوصاية في الأول، ففيه جعل حق كالحق المجعول لهم إذا لم يذكر ذلك الوصية مع الميراث ثم نفاه.

والوجه الآخر: أنه قال: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) ، فجعل حكم الإرث على ذكر الوصية، والإرث بعد الوصية؛ فبانَ أن لها حكم البقاء.

ثم قيل: فيه بوجهين:

قال قائلون: قوله: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) ، لم يكن ميراثًا، ولا هو من أهل الميراث. فحدوث الإرث لا يمنع حق القطع عنه بالمكتوب الأول.

ومنهم من جعل ذلك فيمن كان وارثًا. فورود البيان من بعد يقطع عنه المكتوب له.

ثم من الناس من ادعى نسخ هذا بقوله: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) ، ولو جعل الوصية له ما جعل اللَّه لهم فيه من النصيب خص به الكثير دون القليل؛ فثبت أن ذلك (الكتاب) رفع عنهم مما جعل لهم الحق في الذي قل أو كثر.

ثم الوجه فيه عندنا: فهو أنه إن لم يكن نسخ بهذه الآيات، على ما قاله بعض الناس، فهو منسوخ بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"إن اللَّه أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث". فبين أنه قد كان أعطى ذا حق حقه على رفع ما كانت لهم من الوصاية فيه.

ثم اختلفوا في الخبر الذي روي:"إن اللَّه تبارك وتعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت