فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465539 من 466147

يَقُولُ: وَقُرْآنَهُ حَتَّى تَقْرَأَهُ بَعْدَ أَنْ جَمَعْنَاهُ فِي صَدْرِكَ.

[عَنِ] الضَّحَّاكَ: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}

يَقُولُ: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ لَكَ حَتَّى نُثَبِّتَهُ فِي قَلْبِكَ.

وَكَانَ آخَرُونَ يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَهُ: {وَقُرْآنَهُ} وَتَأْلِيفَهُ. وَكَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَهُمْ: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ فِي قَلْبِكَ حَتَّى تَحْفَظَهُ، وَتَأْلِيفَهُ.

عَنْ قَتَادَةَ {جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} قَالَ: حِفْظَهُ وَتَأْلِيفَهُ.

وَكَأَنَّ قَتَادَةُ وَجَّهَ مَعْنَى الْقُرْآنِ إِلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَدْ قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةَ فِي بَطْنِهَا جَنِينًا، إِذَا ضَمَّتْ رَحِمَهَا عَلَى وَلَدٍ، كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:

ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ ... هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَمْ تَقْرَأْ: لَمْ تَضُمَّ رَحِمًا عَلَى وَلَدٍ.

وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ فَإِنَّمَا وَجَّهَا ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَرَأْتُ أَقْرَأُ قُرْآنًا وَقِرَاءَةً.

وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُهُ: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ فَاسْتَمِعْ قُرْآنَهُ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: إِذَا تَلِي عَلَيْكَ فَاتَّبِعْ مَا فِيهِ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ

عَنْ قَتَادَةَ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ}

يَقُولُ: اتَّبِعْ حَلَالَهُ، وَاجْتَنِبْ حَرَامَهُ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: فَإِذَا بَيَّنَّاهُ فَاعْمَلْ بِهِ.

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: فَإِذَا تُلِيَ عَلَيْكَ فَاعْمَلْ بِهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَاتَّبِعْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فِيهِ، لِأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} فِي صَدْرِكَ {وَقُرْآنَهُ} وَدَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَقُرْآنَهُ} وَقِرَاءَتَهُ، فَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} يقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَ مَا فِيهِ مِنْ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَأَحْكَامِهِ لَكَ مُفَصَّلَةً.

عَنْ قَتَادَةَ، {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} بَيَانَ حَلَالِهِ، وَاجْتِنَابَ حَرَامِهِ، وَمَعْصِيَتِهِ وَطَاعَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت