فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451228 من 466147

فقالوا: يا هذا لقد جددت علينا مصابنا، فقلت: اخرجوا فخرجوا، فأخذتهم حتى أتيت بهم إلى ابنتهم، فكادوا يموتون فرحاً، وسألوها عن خبرها، فقصته عليهم وسألتهم أن يزوجوني بها ففعلوا، وجعلنا ذلك الجواهر رأس مال بيني وبينها، وأنا اليوم أيسر أهل البصرة، وهؤلاء أولادي منها، انتهى.

قوله: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ} الخ، سبب نزولها: أنه لما نزل قوله تعالى:

{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُواءٍ} [البقرة: 228] قال خلاد من النعمان: يا رسول الله، فما عدة التي لم تحض، وعدة التي انقطع حيظها، وعدة الحبلى؟ فنزلت، واللاء اسم موصول مبتدأ، و {يَئِسْنَ} صلته، وقوله: {مِن نِّسَآئِكُمْ} حال من الضمير في {يَئِسْنَ} والشرط وجوابه خبره، أو قوله: {فَعِدَّتُهُنَّ} خبره، وجواب الشرط محذوف تقديره: فاعلموا أنها ثلاثة أشهر، والشرط وجوابه مقدر معترض بين المبتدأ وخبره، والأول أحسن.

قوله: {يَئِسْنَ} أي وأول سن اليأس ستون سنة، وما بين الخمسين والستين يسأل النساء، فإن جزمن بأنه حيض أو شككن فحيض، وإلا فليس بحيض، وما قبل الخمسين حيض قطعاً. قول: (شككتم في عدتهن) أي جهلتم قدرها، والقيد لبيان الواقع فلا مفهوم له، بل عدتها ما ذكر، سواء علموا أو جهلوا، لكن الواقع في نفس الأمر، أن السائلين كانوا جاهلين بقدرها.

قوله: {وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} (لصغرهن) أي عدم بلوغهن أوان الحيض كبنت تسع، ومثل الصغيرة من لم تر الحيض أصلاً، وتسميها النساء البغلة، وأما معتادة الحيض وتأخر حيضها بلا سبب أو بسبب مرض، أو استحيضت ولم تميز، فإنها تمكث عند مالك سنة بيضاء وتحل للأزواج، ثم إن احتاجت لعدة بعد ذلك كانت كالآيسة والصغيرة، وأما من تأخر حيضها لرضاع، أو استحيضت وميزت، أو كان حيضها يأتي بعد سنة أو سنتين إلى خمس، فلا تعتد إلا بالحيض، فإن زادت عادتها عن خمس، فالذي لأبي الحسن على المدونة أنها تعتد بسنة بيضاء من أول الأمر، وقيل بثلاثة أشهر كالآيسة والصغيرة، فليحفظ هذا المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت