فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440359 من 466147

أَلَمْ تَرَ بقلبك وعقلك أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ برؤيتك لدقة نظام السموات والأرض، ودقة ما يجري في السموات والأرض، فمن رأى بقلبه أفعال الله علم أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ أي: ما يقع من تناجي ثلاثة نفر إِلَّا هُوَ أي: الله رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى أي: ولا أقل مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ يعلم ما يتناجون به، ولا يخفى عليه ما هم فيه أَيْنَ ما كانُوا أي: مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، والملائكة أيضا مع ذلك تكتب ما يتناجون به، مع علم الله به وسمعه له ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ فيجازيهم عليه إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قال الإمام أحمد افتتح الآية بالعلم واختتمها بالعلم.

كلمة في السياق:

جاءت هذه الآية لتذكر بإحاطة علم الله في سياق وعيد الذين يحادون الله ورسوله

وتذكر أن الله عزّ وجل سينبئهم بما عملوه يوم القيامة، وفي ذلك من الإنذار للكافرين، ومن التطمين للرسول صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان ما فيه، ولما كانت المحادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم بدايتها التناجي الآثم؛ فإن الفقرة التالية تعالج هذا الموضوع، وتدل المسلم على أدب التناجي الحق، وأدب المجالس، وأدب

مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يشير إلى أن الله عزّ وجل إذ يطهر المسلم من أخلاق الفاسقين، فإنه يحققه في الوقت نفسه بأخلاق المؤمنين، فالهدم والبناء والتخلية والتحلية كلها تمشي مع بعضها.

تفسير الفقرة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت