فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440358 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ أي: يعادون ويشاقون ويحاربون اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا أي: أخزوا وهلكوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من أعداء الرسل وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ أي: واضحات تدل على صدق الرسول وصحة ما جاء به، فلا يعاندها ولا يخالفها إلا كافر فاجر مكابر وَلِلْكافِرِينَ بهذه الآيات عَذابٌ مُهِينٌ يذهب بعزهم وكبرهم قال ابن كثير: أي: في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله والانقياد له والخضوع لديه

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً أي: كلهم لا يترك منهم أحدا غير مبعوث، أو مجتمعين في حال واحدة، والسياق في الكافرين وإن كان البعث للخلق أجمعين فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا قال النسفي: تخجيلا لهم وتوبيخا وتشهيرا بحالهم، يتمنون عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رءوس الأشهاد أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ أي: ضبطه الله وحفظه عليهم وهم قد نسوا ما كانوا عملوا. قال النسفي:(أي: أحاط به عددا لم يفته منه شيء، ونسوه لأنهم تهاونوا به

حين ارتكبوه، وإنما تحفظ معظمات الأمور)وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ قال ابن كثير: أي: لا يغيب عنه شيء ولا يخفى، ولا ينسى شيئا.

كلمة في السياق:

قررت مقدمة المقطع عقوبة المحادين لله ورسوله وهي الخزي والذلة في الدنيا والآخرة، وذكرت لنا مظهرا من مظاهر خزيهم في الآخرة، وبينت أن الحجة قائمة عليهم بآيات الله البينات، وهذا الكبت لهم في الدنيا والآخرة مظهر من مظاهر الخسار الذي يصيب المحادين لله ورسوله، وقلنا من قبل إن المحادين لله ورسوله هم الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ وقد فهمنا ذلك من سياق هذا المقطع - إذ ينتهي بكلمة (الخاسرون) - ومن محور السورة كذلك، والآن تأتي فقرة تقرر وتذكر بعلم الله المحيط، وتكاد تكون كالتعليل لما قبلها من كون الله - عزّ وجل - محيطا علما بكل شيء فينبئ الكافرين بما عملوا. فلنر الفقرة:

تفسير الفقرة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت