فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440352 من 466147

وبعد أن بين الله عزّ وجل في الآية السابقة أن الظهار من قائله منكر وزور، بين في الآية التالية حكم الظهار فقال: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا أي: يعودون لنقض ما قالوا أو لتداركه أو تحليل ما حرموا قال النسفي: ثم اختلفوا أن النقض بماذا يحصل؟ فعندنا - أي: الحنفية - بالعزم على الوطء وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة، وعند الشافعي بمجرد الإمساك، وهو ألا يطلقها عقيب الظهار فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قال النسفي - وهو حنفي: فعليه إعتاق رقبة مؤمنة أو كافرة، ولم يجز المدبر وأم الولد والمكاتب الذي أدى شيئا، أقول: وعند

الشافعية لا بد أن تكون الرقبة مؤمنة كما سنرى في الفوائد مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا قال النسفي: والمماسة الاستمتاع بها من جماع أو لمس بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة، أقول: أي: ليس للمظاهر أن يمس زوجته هذا النوع من المس قبل التكفير، ونقل ابن كثير عن الحسن البصري أنه لا يرى بأسا أن يغشى فيما دون الفرج قبل أن يكفر، وهذا يفيد أن الحسن البصري فسر التماس بالجماع فقط، فلو أنه جامع قبل التكفير هل عليه كفارة خاصة لذلك؟ عامة الفقهاء لا يرون أن عليه كفارة خاصة لذلك، وإنما عليه التوبة والاستغفار ذلِكُمْ أي: الحكم تُوعَظُونَ بِهِ أي:

تزجرون به. قال النسفي: لأن الحكم بالكفارة دليل على ارتكاب الجناية، فيجب أن تتعظوا بهذا الحكم وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ قال ابن كثير: أي: خبير بما يصلحكم، عليم بأحوالكم

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ أي: الرقبة فَصِيامُ أي: فعليه صيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الصيام فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً أي: فعليه إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من بر، أو صاع من غيره، ويجب أن يقدمه على المسيس، ولكن لا يستأنف إن جامع خلال الإطعام قاله النسفي ذلِكَ الحكم لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت