3 -قوله تعالى: {انشزوا فانشزوا} : قرأ الجمهور بضم الشين فيهما ، وقرأ حمزة والكسائي {انشزوا فانشزوا} بكسر الشين فيهما ، قال الفراء: وهما لغتان مثل يعكفون ويعرشون .
4 -قرأ الجمهور (فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) بالإفراد ، وقرئ (صدقات) بالجمع لجمع المخاطبين .
وجوه الإعراب
1 -قوله تعالى: {يفسح الله لكم} يفسح مضارع لأنه جواب الطلب ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، ومثله {يرفع الله} مجزوم لأنه جواب الأمر كأنه قيل: إن تنشزوا يرفع الله عز وجل المؤمنين جزاء امتثالهم درجات .
2 -قوله تعالى: {والذين أوتوا العلم درجات} قال أبو حيان: معطوف على الذين آمنوا عطف صفات .
والمعنى: يرفع الله المؤمنين العلماء درجات ، فالوصفات لذات واحدة .
واختار الطيبي: أن يكون في اللفظ تقدير يناسب المقام نحو أن يقال: يرفع الله الذين آمنوا في الدنيا بالنصر وحسن الذكر ، ويرفع الذين أوتوا العلم درجات تعظيما لهم .
3 -قوله تعالى: {ءأشفقتم أن تقدموا} أن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول ل {ءأشفقتم} والله أعلم .
[لطائف التفسير]
اللطيفة الأولى: لما نهى سبحانه وتعالى عباده المؤمنين عما يكون سببا للتباعض والتنافر ، أمرهم في هذه الآيات بما يكون سببا لزيادة المحبة والمودة ، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم شديدي الحرص على القر من رسول الله صلى الله عليه وسلم والجلوس بين يديه حرصا على استماع كلامه ، فأمروا بالتوسعة على إخوانهم في المجلس تطييبا لقلوبهم ، وهذا هو السر في مجيء الآيات عقب آيات النهي عن التناجي بالإثم والعدوان .