فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440336 من 466147

يقول الله جل ثناؤه ما معناه: يا أيها المؤمنون إذا قيل لكم توسعوا في المجلس لإخوانكم القادمين فتوسعوا لهم ، وافسحوا لهم ، حتى يأخذ القادم مكانه في المجلس ، فإن ذلك سبب المودة والمحبة بينكم ، ومدعاة للألفة وصفاء النفوس ، وإذا فسحتم لهم فإن الله تعالى يفسح لكم في رحمته ، وينور قلوبكم ، ويوسع عليكم في الدنيا والآخرة .

وإذا قيل لكم - أيها المؤمنون - انهضوا إلى الصلاة ، والجهاد ، وعمل الخير فانهضوا ، أو قيل لكم قوموا من مقاعدكم للتوسعة على غيركم فأطيعوا فإن الله تعالى يحب من عباده الطاعة ، ويرفع درجات المؤمنين ، والعلماء العاملين ، الذين يبتغون بعلمهم وجه الله ، فالعلماء ورثة الأنبياء ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، وليست الرفعة عند الله تعالى بالسبق إلى صدور المجالس ، وإنما هي بالعلم والإيمان .

ثم أمر تعالى عباده المؤمنين إذا أرادوا مناجاته عليه السلام لأمر من الأمور ، أن يتصدقوا قبل هذه المناجاة ، تعظيما لشأن الرسول صلى الله عليه وسلم ونفعا للفقراء ، وتمييزا بين المؤمن المخلص ، والمنافق المراوغ ، فإن ذلك أزكى للنفوس ، وأطهر للقلوب ، وأكرم عند الله تعالى ، فإذا لم يتيسر للمؤمن الصدقة فلا بأس عليه ولا حرج .

ثم أخبر تعالى بأن عمل الخير كالصدقة وغيرها لا ينبغي أن يخاف منها الإنسان ، فقال ما معناه: أخفتم تقديم الصدقات لما فيها من إنفاق المال ، فإذا لم تفعلوا ما أمرتم به ، وتاب الله عليكم ورخص لكم في الترك ، فأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ولا تفرطوا فيهما وفي سائر الطاعات لأن الله خبير بما تعملون .

سبب النزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت