فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440322 من 466147

وقال مجاهد ، والضحاك ، وعكرمة: كان رجال يتثاقلون عن الصلاة ، فقيل لهم: إذا نودي للصلاة ، فانهضوا.

وقال الحسن: انهضوا إلى الحرب.

وقال ابن زيد: هذا في بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم ، كان كل رجل منهم يحب أن يكون آخر عهده بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ انشزوا} عن النبيّ {فَانشُزُواْ} فإن له حوائج ، فلا تمكثوا.

وقال قتادة: المعنى أجيبوا إذا دعيتم إلى أمر بمعروف ، والظاهر حمل الآية على العموم ؛ والمعنى: إذا قيل لكم: انهضوا إلى أمر من الأمور الدينية ، فانهضوا ولا تتثاقلوا ، ولا يمنع من حملها على العموم كون السبب خاصاً ، فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، كما هو الحق ، ويندرج ما هو سبب النزول فيها اندراجاً أوّلياً ، وهكذا يندرج ما فيه السياق ، وهو التفسيح في المجلس اندراجاً أوّلياً ، وقد قدّمنا أن معنى نشز: ارتفع ، وهكذا يقال: نشز ينشز: إذا تنحى عن موضعه ، ومنه امرأة ناشز ، أي: متنحية عن زوجها ، وأصله مأخوذ من النشز ، وهو ما ارتفع من الأرض وتنحى ، ذكر معناه النحاس {يَرْفَعِ الله الذين ءامَنُواْ مِنكُمْ} في الدنيا والآخرة بتوفير نصيبهم فيهما {والذين أُوتُواْ العلم درجات} أي: ويرفع الذين أوتوا العلم منكم درجات عالية في الكرامة في الدنيا ، والثواب في الآخرة ، ومعنى الآية: أنه يرفع الذين آمنوا على من لم يؤمن درجات ، ويرفع الذين أوتوا العلم على الذين آمنوا درجات ، فمن جمع بين الإيمان والعلم رفعه الله بإيمانه درجات ، ثم رفعه بعلمه درجات ، وقيل: المراد بالذين آمنوا من الصحابة ، وكذلك الذين أوتوا العلم ، وقيل: المراد بالذين أوتوا العلم الذين قرءوا القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت