فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440313 من 466147

{ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي من إمساكها {وَأَطْهَرُ} لقلوبكم من المعاصي {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ} يعني الفقراء {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ} استفهام معناه التقرير.

قال ابن عباس: {أَأَشْفَقْتُمْ} أي أبخلتم بالصدقة؛ وقيل: خفتم، والإشفاق الخوف من المكروه.

أي خفتم وبخلتم بالصدقة وشق عليكم {أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} .

قال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليالٍ ثم نسخ.

وقال الكلبي: ما كان ذلك إلا ليلة واحدة.

وقال ابن عباس: ما بقي إلا ساعة من النهار حتى نسخ.

وكذا قال قتادة.

والله أعلم.

الثانية: قوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ} أي نسخ الله ذلك الحكم.

وهذا خطاب لمن وجد ما يتصدّق به {فَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} فنسخت فرضية الزكاة هذه الصدقة.

وهذا يدل على جواز النسخ قبل الفعل، وما روي عن عليّ رضي الله عنه ضعيف؛ لأن الله تعالى قال: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ} وهذا يدل على أن أحداً لم يتصدّق بشيء.

والله أعلم.

{وَأَطِيعُواْ الله} في فرائضه {وَرَسُولَهُ} في سننه {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت