فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440304 من 466147

وقال مقاتل بن حيان: إن الأغنياء غلبوا الفقراء على مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكثروا مناجاته حتى كره النبي - صلى الله عليه وسلم - طول جلوسهم ومناجاتهم، فأمر الله بالصدقة عند المناجاة، فأما أهل الميسرة فمنع بعضهم ماله وحبس نفسه، وأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئًا، واشتاقوا إلى مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديثه فلم يقدروا على ذلك حتى نسخ هذا.

وقال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية انتهى الأغنياء وقدرت الفقراء على كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ومجالسته فلم يقدم أحد من أهل الميسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب قدم ديناراً، وكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشر كلمات فلم يلبث إلا يسيرًا حتى أنزل الله.

13 - {أَأَشْفَقْتُمْ} الآية.

وروى ليث عن مجاهد قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فكنت كلما ناجيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قدمت بين يدي نجواي درهمًا، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد.

ونحو هذا قال ابن جريج، والكلبي، وعطاء عن ابن عباس أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي تصدق بدينار، ثم نزلت الرخصة، قالوا: وما كانت إلا ساعة من النهار حتى نسخت. وهو قول الكلبي.

وقال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ، ولم تقدر هذه الصدقة بشيء. وشاور النبي - صلى الله عليه وسلم - في تقديرها عليًّا؟ قال: قال لي: كم ترى؟ ديناراً. قلت: لا يطيقونه. قال: كم؟ قلت: حبة أو شعيرة، قال: إنك لزهيد، فنزلت آية النسخ.

قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يعني للفقراء، وهذا يدل علي أن من لم يجد ما يتصدق به كان معفوًّا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت