فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437144 من 466147

أحدها: العزيز: هو الذي أفقر الخلق وأحوجهم إليه، والحكيم: هو المحكم للأشياء المتقن لها.

أو العزيز: القاهر الغالب، الحكيم: هو العالم بالأشياء على حقيقتها.

أو العزيز: هو المالك كل ملك؛ كقوله: (مَالِكَ الْمُلْكِ) ، الحكيم: الواضع كل شيء موضعه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(2) .

جائز أن يكون (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) تفسيرًا لقوله: (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) . أي: يملك أن يحيي هذا، ويميت غيره، أو يحيي من شاء، ويميت من شاء، ويملك إحياء من شاء وإماتة من شاء، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) من الإحياء والإماتة وغيرهما (قَدِيرٌ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(3)

قالت الباطنية: الأول: معناه: المبدع الأول، والآخر: المبدع الثاني، والظاهر: هو الناطق، وهو الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، والباطن: هو صاحب التأويل؛ يقولون: إن المبدع الأول أتم للمبدع الثاني المعونة؛ فيستعين بها المبدع الثاني على خلق هذا العالم وإنشائهم؛ لأنهم يقولون: إن المبدع الثاني هو الذي دبر هذا العالم، وأنشأهم بإعانة المبدع الأول، والناطق هو الذي دبر الشرائع، والباطن - وهو صاحب التأويل - هو الذي يبين الشرائع التي دبرها الناطق وهو الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، ولا يصفون أن اللَّه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن، ويقولون: لا يجوز أن يوصف بهذه الأشياء؛ لأن الأولية تنفي الآخرية، والظاهر ينفي الباطن؛ كل حرف من هذه الحروف يبطل الآخر في الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت