فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437100 من 466147

{يُحْىِ وَيُمِيتُ} استئنافٌ مبينٌ لبعضِ أحكامِ المُلكِ والتصرفِ. وجعلُه حالاً من ضميرٍ لهُ ليسَ كَما ينبغِي {وَهُوَ على كُلّ شَيْء} منَ الأشياءِ التي مِنْ جُمْلتها ما ذكِرَ منَ الإحياءِ والإماتِه {قَدِيرٌ} مُبالغٌ في القُدرةِ {هُوَ الأول} السابقُ على سائرِ الموجُوداتِ لِما أنَّه مُبدئها ومُبدعُها {والأخر} الباقي بعدَ فنائِها حقيقةً أوْ نظراً إلى ذاتها مع قطعِ النَّظرِ عن مُبقيها فإن جميعَ الموجوداتِ المُمكنةِ إذا قُطعَ النظرُ عن علتِها فهيَ فانيةٌ {والظاهر} وجُوداً لكثرة دلائلِه الواضحةِ {والباطن} حقيقةً فلا تحومُ حولَهُ العقولُ. والواوُ الأُولى والأخيرةُ للجمعِ بينَ الوصفينِ المُكتنفينِ بهمَا والوُسطى للجمعِ بين المجموعينَ فهو متصفٌ باستمرارِ الوجودِ في جميعِ الأوقاتِ والظهورِ والخفاءِ {وَهُوَ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} لاَ يعزُبُ عنْ علمِه شيءٌ منَ الظَّاهرِ وَالخفيِّ.

{هُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش} بيانٌ لبعضِ أحكامِ ملكِهما وقد مرَّ تفسيرُه مِراراً {يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الأرض وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} مرَّ بيانُه في سورةِ سبأ {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ} تمثيلٌ لإحاطة علمِه تعالى بهم وتصويرٌ لعدمِ خروجِهم عنه أينما دارُوا. وقولُه تعالى: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} عبارةٌ عن إحاطتِه بأعمالِهم فتأخيرُه عن الخلقِ لما أنَّ المرادَ به ما يدورُ عليه الجزاءُ من العلم التابعِ للمعلوم لا لما قيلَ من أنه دليلٌ علَيه. وقولُه تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت