فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437072 من 466147

وأفاد تعريف المسند قصر المسند على المسند إليه وهو قصر ادعائي لعدم الاعتداد بملك غيره في الأرض إذ هو ملك ناقص فإن الملوك مفتقرون إلى من يدفع عنهم العوادي بالأحلاف والجند ، وإلى من يدبر لهم نظام المملكة من وزراء وقواد ، وإلى أخذ الجباية والجزية ونحو ذلك ، أو هو قصر حقيقي ، إذَا اعتبرتْ إضافة {ملك} إلى مجموع {السماوات والأرض} فإنه لا ملك لمَالك على الأرض كلها بَلْهَ السماوات معها.

وهذا معنى صفته تعالى"الملك"، وتقدم في آخر سورة آل عمران.

وجملة {يحي ويميت} بدل اشتمال من مضمون {له ملك السماوات والأرض} فإن الإِحياء والإِماتة ممّا يشتمل عليه معنى مُلك السماوات والأرض لأنهما من أحوال ما عليهما ، وتخصيص هذين بالذكر للاهتمام بهما لدلالتهما على دقيق الحكمة في التصرف في السماء والأرض ولظهور أن هاذين الفعلين لا يستطيع المخلوق ادعاء أن له عملاً فيهما ، وللتذكير بدليل إمكان البعث الذي جحده المشركون ، وللتعريض بإبطال زعمهم إلهية أصنامهم كما قال تعالى: {ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً} [الفرقان: 3] ، ومن هذين الفعلين جاء وصفه تعالى بصفة"المحيي المميت".

وتقدم ذكر الإِحياء والإِماتة عند قوله تعالى: {وكنتم أمواتاً فأحياكم} في أول سورة البقرة (28) .

وجملة وهو على كل شيء قدير تفيد مفاد التذييل لجملة {يحي ويميت} لتعميم ما دل عليه قوله: {يحي ويميت} من بيان جملة {له ملك السماوات والأرض} ، وإنما عطفت بالواو وكان حق التذييل أن يكون مفصولاً لقصد إيثار الإِخبار عن الله تعالى بعموم القدرة على كل موجود ، وذلك لا يفيت قصد التذييل ، لأن التذييل يحصل بالمعنى.

هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت