فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429017 من 466147

يتجسد هذا الإحساس العميق في مظهرين أساسين. أحدهما: يتخذ خاصية النفي مظهراً له، وثانيهما: يركن إلى الإثبات.

*مظهر النفي: مقاطعه: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوى} {ومَا يَنْطِقُ عَنِ الهوى} .

*مظهر الإثبات: مقاطعه: {إنْ هُو إلا وَحْي يوحَى} علَّمَه شَدِيدُ

القُوى .. {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِه ما أَوْحَى} .

وبتأمل بسيط نكتشف أن المحور الإيقاعي، ينبع أساساً من تباين هذين المظهرين اللذين يخضعان لإيقاع واحد ترسمه الألف المقصورة.

إن الألف المقصورة -في جوهرها - مديد مائل خطّاً. إذ هي قبل أن تكون في صورة (ى) كانت ألفاً (ا) . ونحن نتحسس هذا ونستشعره حال النطق بها.

وبهذه الطريقة نوضح ذلك. ا=ى. أي كان الألف عمودياً ثم -وبواسطة الكتابة -أصبح مائلاً. أي كان على هذا النحو: ا ثم صار على هذا: ى. فتحقق الميل. على هذه النمطية التي تباشرها السورة بمدخلها، يتواصل السرد الإيقاعي بملازمة جرسية واحدة هي نبرة الفواصل المسموعة من خلال صائتها الرئيسي المجسد في الألف المقصورة.

هذا على صعيد الحرف (ى) وظهور خاصية الميل فيه. أما على صعيد المضمون فإن عنصر الميل يتحقق عبر الفونيمات العشرة، ويمكن أن نتمثل هذه الظاهرة فيما يعرف بالأنوماطوبيا (onomatopoeia) التي تعني"محاكاة اللفظ بصورته لمعناه".

وقد ألفيناها حاضرة في هذا النموذج. إذ نجد الصوت مقترناً بالمعنى المحمول على المقطع.

إننا لو تتبعنا السرد لألفيناه بمظهرين.

-مظهر بارز ترسمه الألف المقصورة التي تنتهي بها كل المقاطع.

-مظهر داخلي يحاكي الأول من طرف خفي على صعيد المحتوى.

غير أن الفصل بين المظهرين يستحيل والتطابق بينهما أمر في غاية التناسق، والسرد يمر خلالهما في عطائية وانسياب.

نجد مدار هذه القصة يقوم على هذا الرسم: من العمودي إلى المائل، ونجد السرد -بموازاة هذا - يقوم على أساس هذه الثنائية.

لنفصّل ذلك عبر كل الفونيمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت