{إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم} [النجم: 23] ليس هذه {اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19 - 20] من اللطائف الخفية، بل هي أباطيل أنتم كسبتموها في دار الكسب وسميتموها بهذه الأسماء، وآباءكم كسبوا هذه الاستعدادات الباطلة؛ يعني: أنفسكم الأمارة وأرواحكم المتدنسة بتربية القالب الغير المزكى عن الأخلاق الردية، كسبوا هذه اللطائف الباطلة وسموها آلهة {مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} [النجم: 23] ما أنزل بهذه الاستعدادات من قوة حقيقة يكون لكم حجة وبرهاناً على أنها ذات حظ من القوى الخفية، {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ} [النجم: 23] ؛ يعني: القوى القالبية والنفسية الكاذبة الفاجرة الأمارة بالسوء، لا يقولون هذا القول إلا بالظن وليس لهم برهان على ما يزعمون إلا هو أنفسهم، {وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23] ؛ يعني: بيان طريق الحق على لسان اللطيفة الخفية، واللطائف الخفية وأخواتها المستخلصة عن الأباطيل المزكاة عن الأضاليل.