{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] ؛ يعني: أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام أعلى مقام الزلفى والقربى جهراً، ما أوحى إلى سره قبل ذلك الوقت سراً، وهذا السر كشوفي ثم شهودي؛ يعني: ألهم الرب سر السالك من حيث الكشف في البداية سراً، ثم يلهمه بعد إيصاله إلى حضرة المشاهدة جهراً؛ ليتفق بالإلهام الكشفي أنه كان من الحق سبب الوحي الجهري حالة الشهود، وهذه الطريقة مبناه واضحة عند أصحاب الوصول في السير والسلوك.