فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428963 من 466147

وكَرّر السمين القول هنا في"أَعْلَمُ"فنقل عن مكّي جواز أن يكون على بابه من التفضيل، أي: هو أعلم من كل أحد بهذين الوصفين، وأن يكون بمعنى"عالم"، ثم قال:"وتقدَّم نظير ذلك مرارًا".

وكرر ابن الأنباري الحديث في"أَعْلَمُ"على الوجهين المتقدِّمين.

* وجملة"إِنَّ رَبَّكَ. . .":

تعليليَّة للأمر بالإعراض عما قالوا؛ فلا محل لها من الإعراب.

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) }

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ:

تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في مواضع.

وانظر الموضع الأول الآية/ 248 من سورة البقرة.

* والجملة:

1 -استئنافيّة فيها معنى التعليل.

2 -وذهب أبو السعود إلى أنها اعتراضية. وذكر مثل هذا ابن عطية. والشوكاني والقرطبي.

3 -وجَوّزوا كونها حالية من فاعل"أعلم".

وذكر الباقولي عن بعضهم أن اللام في"للَّه"للقسم.

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا:

لِيَجْزِيَ:

في اللام ثلاثة أقوال:

-الأول: أنها لام التعليل. يَجْزِيَ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".

* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.

والمصدر المؤوَّل من"أنْ"وما بعدها متعلِّق بما يأتي:

1 -متعلِّق بقوله: {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ} الآية/ 26.

ذكر هذا الوجه مكّي بن أبي طالب.

2 -أو هو متعلِّق بما دَلّ عليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [آل عمران: 109] ، أي: له ملكهما، يضل من يشاء ويهدي من يشاء، ويجزي المحسن والمسيء.

قال أبو حيان:"واللام. . . . متعلقة بما دَلّ عليه معنى الملك، أي يضلّ ويهدي ليجزي".

3 -أو هو متعلِّق بما دل عليه قوله: {أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ} الآية/ 30 أي: حفظ ذلك ليجزي. قال هذا أبو البقاء.

4 -وذكر ابن عطية أن قومًا قالوا: اللام: متعلقة بقوله في الآية/ 4 {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ، ثم قال:"وهذا بعيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت