فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420444 من 466147

وجوابنا في ذلك ان المراد نقول لخزنة جهنم وهذا كقوله وأسأل القرية ويحتمل أن يكون المراد استجابة جهنم لما يريده الله من حصول أهلها فيها كقوله تعالى (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) والله تعالى قد أخبرنا فقال (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) فبيّن انه سينتهي الحال إلى أن يملأها بعد المحاسبة.

[مسألة]

وربما قيل ما معنى قوله تعالى (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) وكل المكلفين لهم قلب؟ وجوابنا أن المراد لمن كان مستعملا قلبه في التفكر والتدبر فان فيهم من ليس هذا سبيله.

[مسألة]

وربما قالوا في قوله تعالى (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) ما معنى ذلك؟ وجوابنا أن المراد المعرفة وأنها قوية في الآخرة فالشبهة زائلة فشبهت في القوة بالحديد لأن معرفتهم في الآخرة ضرورية وإلا فالقوم ينظرون من طرف خفي وفي السورة أدلة على ما نقول منها قوله تعالى (لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ) ولو كان الكافر ممن لم يعط قدرة الإيمان وخلق الكفر فيه لكانت الحجة له فكان لا يجوز أن يقال له ذلك ومنها قوله (وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) لأن ذلك يدل على أن ما توعد الله به لا يتخلف ومنها قوله تعالى (وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) لأنه يدل على أنهم قد فعلوا ما استوجبوا به العقاب ولولا ذلك لكان كل العقاب من باب الظلم والعبث من حيث خلق فيهم ما عاقبهم لاجله ومن حيث خلقهم للكفر ومن حيث خلقهم للنار فلو ابتدأهم بها لكان أقرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت