فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419898 من 466147

قال ابن كثير: معنى الآية: لا تسرعوا في الأشياء قبله ، بل كونوا تبعاً له في جميع الأمور ، حتى يدخل في عموم هذا الأدب حديث معاذ رضي الله عنه . قال له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن: ( بم تحكم ؟ ) قال: بكتاب الله تعالى . قال صلى الله عليه وسلم: ( فإن لم تجد ؟ ) قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال صلى الله عليه وسلم: ( فإن لم تجد ؟ ) قال رضي الله عنه: أجتهد رأيي ! فضرب في صدره وقال: ( الحمد لله الذي وفق رسولَ رسول الله لما يرضي رسول الله ) . وقد رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه . والغرض منه أنه أخر رأيه ونظره واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة ، ولو قدمه قبل البحث عنهما ، لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله . انتهى .

وقد جوز أن يكون المراد: بين يدي رسول الله ، وذكر الله ؛ لبيان قوة اختصاصه به تعالى ، ومنزلته منه ، تمهيداً وتوطئة لما بعده . وقد أيد هذا ، بأن مساق الكلام لإجلاله صلى الله عليه وسلم .

تنبيه:

قال ابن جرير: بضم التاء من قوله: {لَا تُقَدِّمُوا} قرأ قراءة الأمصار ، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها ، لإجماع الحجة من القراء عليها . وقد حكى عن العرب: قدّمت في كذا وتقدمت في كذا . فعلى هذه اللغة لو كان قيل: لا تَقدموا ، بفتح التاء ، كان جائزاً . انتهى . وبه قرأ يعقوب فيما نقل عنه .

{وَاتَّقُوا اللَّهَ} أي: في التقديم أو مخالفة الحكم . والأمر بالتقوى على أثر ما تقدم ، بمنزلة قولك للمقارف بعض الدلائل: لا تفعل هذا ، وتحفظ مما يلصق العار بك . فتنهاه أولاً عن عين ما قارفه ، ثم تعمّ وتأمره بما لو امتثل أمرك فيه ، لم يرتكب تلك الغفلة ، وكل ما يضرب في طريقها ، ويتعلق بسببها - أشار له الزمخشري - .

{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: فحقيق أن يتقى ويراقب .

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت