ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر من أمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورات المسلمين يتبع الله عوراته فيفضحه ولو في جوف رحله رواه الترمذي وحسنه وابن حبان قال زيد بن وهب قيل لابن مسعود هل لك في الوليد بن عقبة تقطر لحية خمرا قال نهينا عن التجسس فإن يظهر لنا شئ ناخذ به وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ط أي لا يذكر بعضكم بعضا بالسوء في غيبته عن أبي هريرة ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أتدرون ما الغيبة - قال الله ورسوله اعلم قال ذكر أخاك بما يكره قيل ارايت ان كان في أخي ما أقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته متفق عليه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده انهم ذكروا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا قال لا يأكل حتى يطعم ولا يرحل حتى يرحل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتبتموه فقالوا انما حدثنا بما فيه قال حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه رواه البغوي - أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً تمثيل وتصوير لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على افحش وجه مع مبالغات الاستفهام الذي معناه الإنكار المستلزم لتقرير النفي وإسناد الفعل إلى أحد للتعليق وتعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة وتمثيل الاغتياب يأكل لحم الإنسان ولم يقتصر عليه حتى جعله أخا ولم يقتصر عليه حتى جعله ميتا وتعقب ذلك يقوله فَكَرِهْتُمُوهُ ط تقريرا وتحقيقا لذلك وجملة فكرهتموه جزاء شرط محذوف تقديره ان صح ذلك إذ عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ولا يمكنكم انكار كراهة أو هي معطوف على الاستفهام المذكور فإن معناه نفى المحبة الموهوم عدم الكراهة فلدفع ذلك الوهم عطف عليه - وجاز أن تكون الفاء للسببية والماضي بمعنى المستقبل والمعنى انه لا يحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا انكم تكرهونه وقال مجاهد لما قيل لهم أيحب أحدهم ان يأكل إلخ فكانهم قالوا لا فقيل كرهتموه فكانه معطوف على محذوف والحاصل انكم كرهتم هذا فاجتنبوا ذكره بالسوء غايبا عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لما خرج بي مررت بقوم لهم