فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419813 من 466147

{يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} أي: في شيء من الأشياء عند النطق إذا نطقتم {فوق صوت النبيّ} إذا نطق.

تنبيه: في إعادة النداء فوائد: منها أنّ في ذلك بيان زيادة الشفقة على المسترشد كقول لقمان لابنه: {يا بنيّ لا تشرك بالله} (لقمان: (، {يا بنيّ إنها إن تك} (لقمان: (، {يا بنيّ أقم الصلاة} (لقمان: (، لأنّ النداء تنبيه للمنادي ليقبل على استماع الكلام ويجعل باله منه ، فإعادته تفيد تجدد ذلك ومنها أن لا يتوهم أن المخاطب ثانياً غير المخاطب أولاً فإن من الجائز أن يقول القائل: يا زيد افعل كذا وكذا يا عمرو. فإذا أعاد مرة أخرى وقال: يا زيد قل يا زيد قل كذا وقل كذا يعلم أن المخاطب أولاً هو المخاطب ثانياً. ومنها أن يعلم أن كل واحد من الكلامين مقصود ليس الثاني تأكيداً للأوّل كقولك: يا زيد لا تنطق ولا تتكلم إلا بالحق وأنه لا يحسن أن يقول يا زيد لا تنطق يا زيد لا تتكلم ، كما يحسن عند اختلاف المطلوبين {ولا تجهروا له بالقول} أي: إذا كلمتموه سواء كان ذلك مثل صوته أو أخفض من صوته ، فإنّ ذلك غير مناسب لما يهاب به العظماء ويوقر الكبراء {كجهر بعضكم لبعض} أي: ولا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم بل اجعلوا أصواتكم أخفض من ذلك فإنكم إن لم تفعلوا ذلك لم يظهر فرق بين النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين غيره.

فإن قيل: ما الفائدة في ولا تجهروا بعد لا ترفعوا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت