{وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض} يدبره كيف يشاء. {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء} إذ لا وجوب عليه. {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} فإن الغفران والرحمة من ذاته والتعذيب داخل تحت قضائه بالعرض ، ولذلك جاء في الحديث الإلهي"سبقت رحمتي غضبي" {سَيَقُولُ المخلفون} يعني المذكورين. {إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا} يعني مغانم خيبر فإنه عليه الصلاة والسلام رجع من الحديبية في ذي الحجة من سنة ست وأقام بالمدينة بقيتها وأوائل المحرم ، ثم غزا خيبر بمن شهد الحديبية ففتحها وغنم أموالاً كثيرة فخصها بهم. {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدّلُواْ كلام الله} أن يغيروه وهو وعده لأهل الحديبية أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر ، وقيل قوله تعالى: {لَّن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا} والظاهر أنه في تبوك. والكلام اسم للتكليم غلب في الجملة المفيدة وقرأ حمزة والكسائي"كلم الله"وهو جمع كلمة. {قُل لَّن تَتَّبِعُونَا} نفي في معنى النهي. {كَذَلِكُمْ قَالَ الله مِن قَبْلُ} .
من قبل تهيئهم للخروج إلى خيبر. {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أن يشارككم في الغنائم ، وقرئ بالكسر. {بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ} لا يفهمون. {إِلاَّ قَلِيلاً} إلا فهما قليلاً وهو فطنتهم لأمور الدنيا ، ومعنى الإِضراب الأول رد منهم أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم وإثبات للحسد ، والثاني رد من الله لذلك وإثبات لجهلهم بأمور الدين.