فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415400 من 466147

{الظآنين بالله ظَنَّ السوء} معناه أنهم ظنوا أن الله يخذل المؤمنين وقالوا: لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً . وقيل: معناه أنهم لا يعرفون الله بصفاته ، فذلك هو ظن السوء به ، والأول أظهر بدليل ما بعده {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} يحتمل أن يكون خبراً أو دعاء .

{إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} أي تشهد على أمتك {وَتُعَزِّرُوهُ} أي تعظموه وقيل: تنصرونه ، وقرئ تعززوه بزايين منقوطتين ، والضمير في {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} للنبي صلى الله عليه وسلم وفي تسبحوه لله تعالى ، وقيل: الثلاثة لله .

{إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} هذا تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم حيث جعل مبايعته بمنزلة مبايعة الله ، ثم أكد هذا المعنى بقوله: {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} وذلك على وجه التخييل والتمثيل ، يريد أن يد رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تعلو يد المبايعين له هي يد الله في المعنى ، وإن لم تكن كذلك في الحقيقة . وإنما المراد أن عقد ميثاق البيعة مع الرسول عليه الصلاة والسلام ، كعقدة مع الله كقوله: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [النساء: 80] وتأوّل المتأوّلون ذلك بأن يد الله معناها النعمة أو القوة ، وهذا يعيد هنا ونزلت الآية في بيعة الرضوان تحت الشجرة وسنذكرها بعد {فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ} يعني أن ضرر نكثه على نفسه ويراد بالنكث هنا نقض البيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت