فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415388 من 466147

قوله: {قل للمخلفين من الأعراب} لما قال الله للنبي (صلى الله عليه وسلم) : قل لن تتبعونا ، وكان المخلفون جمعاً كثيراً من قبائل متشعبة ، وكان فيهم من ترجى توبته وخيره بخلاف الذين مردوا على النفاق واستمروا عليه ، فجعل الله لقبول توبتهم علامة ، وهي أنهم يدعون إلى قوم أولى بأس شديد ، فإن أطاعوا ، كانوا من المؤمنين ويؤتيهم الله أجراً حسناً وهو الجنة ، وإن تولوا وأعرضوا عما دعوا إليه ، كانوا من المنافقين ويعذبهم عذاباً أليماً.

واختلفوا في المشار إليهم بقوله {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} من هم فقال ابن عباس ومجاهد: هم أهل فارس.

وقال كعب: هم الروم.

وقال الحسن: هم فارس والروم.

وقال سعيد بن جبير: هوازن وثقيف.

وقال قتادة: هوازن وغطفان يوم حنين.

وقال الزهري وجماعة: هم بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة الكذاب.

وقال رافع بن خديج: كنا نقرأ هذه الآية ولا نعلم من هم حتى دعا أبو بكر رضي الله تعالى عنه إلى قتال بني حنيفة فعلمنا أنهم هم.

وقال ابن جريج: دعاهم عمر إلى قتال فارس.

وقال أبو هريرة: لم يأت تأويل هذه الآية بعد ، وأقوى هذه الأقوال ، قول من قال إنهم هوازن وثقيف ، لأن الداعي هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

وأبعدها قول من قال إنهم بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب أما الدليل على صحة القول الأول فهو أن العرب كان قد ظهر أمرهم في آخر الأمر على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) فلم يبق إلا مؤمن تقي طاهر أو كافر مجاهر.

وأما المنافقون ، فكان قد علم حالهم لامتناع النبي (صلى الله عليه وسلم) من الصلاة عليهم ، وكان الداعي هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى حرب من خالفه من الكفار.

وكانت هوازن وثقيف من أشد العرب بأساً وكذلك غطفان فاستنفر النبي (صلى الله عليه وسلم) العرب لغزوة حنين وبني المصطلق ، فصح بهذا البيان أن الداعي هو النبي (صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت