فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415372 من 466147

روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في النَّوم كأن قائلاً يقول [له] لَتَدْخُلُنْ المسجد الحرام إِن شاء اللهُ آمنين ، فأصبح فحدَّث الناس برؤياه ، وأمرهم بالخروج للعُمْرة ؛ فذكر أهلُ العِلْم بالسِّيَرِ أنَّه خرج واستنفر أصحابَه للعمرة ، وذلك في سنة ست ، ولم يخرج بسلاح إِلاّ السيوف في القُرُب ، وساق هو وأصحابُه البُدْنَ ، فصلَّى الظُّهر ب"ذي الحُلَيْفة"، ثم دعا بالبُدْنِ فجُلِّلَتْ ، ثم أشعرها وقلَّدها ، فعل ذلك أصحابه ، وأحرم ولبَّى.

فبلغ المشرِكينَ خروجُه فأجمع رأيُهم على صدِّه عن المسجد الحرام ، وخرجوا حتى عسكروا ب"بَلْدَح"وقدَّموا مائتي فارس إِلى كُراع الغميم ، وسار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى دنا من الحديبية ؛ قال الزجاج: وهي بئر ، فسمِّي المكان باسم البئر ؛ قالوا: وبينها وبين مكة تسعة أميال ، فوقفت يَدَا راحلته فقال المسلمون: حَلْ حَلْ ، يزجرونها ، فأبَتْ فقالوا: خَلأَتْ القصْواءُ والخِلاءُ في النّاقة مثل الحِران في الفَرَس.

فقال:"ما خَلأَتْ ، ولكن حَبَسها حابِسَ الفِيلِ ، أما واللهِ لا يسألوني خُطَّةً فيها تعظيمُ حُرْمة اللهِ إِلاّ أعطيتُهم إِيّاها"، ثم جرَّها فقامت ، فولَّى راجعاً عَوْده على بَدْئه حتى نزل على ثمد من أثماد الحديبية قليلِ الماء ، فانتزع سهماً من كنانته فغرزه فيها ، فجاشت لهم بالرَّواء ، وجاءه بُدَيْل بن ورقاء في ركب فسلَّموا وقالوا: جئناك من عند قومك وقد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم ، يُقْسِمون ، لا يُخَلُّون بينك وبين البيت حتى تُبيد خَضْراءَهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت