فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415370 من 466147

قوله عز وجل: {قُل لّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ} وهؤلاء المخلفون هم أحد أصناف المنافقين، لأن الله تعالى صنف المنافقين من أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب ثلاثة أصناف، منهم من أعلم أنه لا يؤمن وأوعدهم العذاب في الدنيا مرتين ثم العذاب العظيم في الآخرة وذلك قوله {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الأَعَرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: 101] الآية. ومنهم من اعترف بذنبه وتاب، وهم من قال الله فيهم: {وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُبِهِم خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَءاخَرَ سَيِّئاً} [التوبة: 102] الآية. ومنهم من وقفوا بين الرجاء لهم والخوف عليهم بقوله تعالى: {وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمِرْ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإمَّا يَتَوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 106] فهؤلاء المخاطبون بقوله: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} دون الصنفين المتقدمين لترددهم بين أمرين.

قوله عز وجل: {سَتُدْعُوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ... } الآية. فيهم خمسة أوجه:

أحدها: أنهم أهل فارس، قاله ابن عباس.

الثاني: الروم، قاله الحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى.

الثالث: هوازن وغطفان بحنين، قاله سعيد بن جبير وقتادة.

الرابع: بنو حنيفة مع مسيلمة الكذاب، قاله الزهري.

الخامس: أنهم قوم لم يأتوا بعد، قاله أبو هريرة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ 309 - 316}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت