فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415212 من 466147

{قل فمن يملك} : أي من يمنعكم من قضاء الله؟ {إن أراد بكم ضراً} : من قتل أو هزيمة ، {أو أراد بكم نفعاً} ، من ظفر وغنيمة؟ أي هو تعالى المتصرف فيكم ، وليس حفظكم أموالكم وأهليكم بمانع من ضياعها إذا أراده الله تعالى.

وقرأ الجمهور: ضراً ، بفتح الضاد ؛ والإخوان: بضمها ، وهما لغتان.

ثم بين تعالى لهم العلة في تخلفهم ، وهي ظنهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه لا يرجعون إلى أهليهم.

وتقدم الكلام على أهل ، وكيف جمع بالواو والنون في قوله: {ما تطعمون أهليكم} وقرأ عبد الله: إلى أهلهم ، بغير ياء ؛ وزين ، قراءة الجمهور مبنياً للمفعول ، والفاعل هو الله تعالى.

وقيل غيره ممن نسب إليه التزيين مجازاً.

وقرئ: وزين مبنياً للفاعل.

{وظننتم ظن السوء} : احتمل أن يكون هو الظن السابق ، وهو ظنهم أن لا ينقلبوا ، ويكون قد ساءهم ذلك الظن وأحزنهم حيث أخلف ظنهم.

ويحتمل أن يكون غيره لأجل العطف ، أي ظننتم أنه تعالى يخلف وعده في نصر دينه وإعزاز رسوله (صلى الله عليه وسلم) .

{بوراً} : هلكى ، والظاهر أنه مصدر كالهلك ، ولذلك وصف به المفرد المذكر ، كقول ابن الزبعري:

يا رسول المليك إن لساني ...

راتق ما فتقت إذ أنا بور

والمؤنث ، حكى أبو عبيدة: امرأة بور ، والمثنى والمجموع.

وقيل: يجوز أن يكون جمع بائر ، كحائل ، وحول هذا في المعتل ، وباذل وبذل في الصحيح ، وفسر بوراً: بفاسدين هلكى.

وقال ابن بحر: أشرار.

واحتمل وكنتم ، أي يكون المعنى: وصرتم بذلك الظن ، وأن يكون وكنتم على بابها ، أي وكنتم في الأصل قوماً فاسدين ، أي الهلاك سابق لكم على ذلك الظن.

ولما أخبر تعالى أنهم قوم بور ، ذكر ما يدل على أنهم ليسوا بمؤمنين فقال: {ومن لم يؤمن بالله ورسوله} ، فهو كافر جزاؤه السعير.

ولما كانوا ليسوا مجاهدين بالكفر ، ولذلك اعتذروا وطلبوا الاستغفار ، مزج وعيدهم وتوبيخهم ببعض الإمهال والترجئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت