فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415199 من 466147

وقوله: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} قال مقاتل: أي: من أمر الاشغفار لا يبالون استغفر لهم النبي أم لا {قُلْ} لهم يا محمد {فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} قال ابن عباس: يريد: من يمنعكم من الله، وهذا مفسَّر في سورة المائدة وغيرها.

قوله تعالى: {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا} وقرئ: ضُرّاً، والضَّر بالفتح: خلاف النفع، وبالضم سوء الحال، كقوله: {فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} [الأنبياء: 84] قال أبو علي الفارسي: ويجوز أن يكونا لغتين، كالفَقْر والفُقْر، والضَّعْفَ والضُّعْف.

قال ابن عباس: هو العذاب.

وقال مقاتل: يعني: سوءاً، وهو الهزيمة.

قوله تعالى: {أو نفعًا} قال ابن عباس: يريد الغنيمة، ومعنى هذا الكلام الرد عليهم حين ظنوا أن تخلفهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدفع عنهم الضر ويعجل لهم النفع بالسلامة في أنفسهم وأموالهم، ثم قال: {بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} أي: عالماً بما كنتم تعملون في تخلفكم ثم أَعَلَمَ أنهم إنما تخلفوا عن الخروج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بظنهم ظن السوء.

12 -قوله: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا} أي: ظننتم أنهم لا يرجعون إلى من خلفوا بالمدينة من الأهل والأولاد، لأن العدو يستأصلهم، قوله: {وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ} قال ابن عباس: زين الشيطان ذلك الظن في قلوبكم.

قال المفسرون: وذلك أنهم قالوا: إن محمداً وأصحابه أكلة رأس، لا يرجع هو ولا أصحابه أبداً، فأنَّى تذهبون؟ أتقتلون أنفسكم، انتظروا ما يكون من أمره، فذلك قوله: {وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} قال الكلبي عن ابن عباس: البور بكلام أهل عُمان: الفاسد، يقول:

فاسدة قلوبكم، وقال مقاتل: يعني: هلكى بلغة عمان.

وقال مجاهد: هلكى لا يصلحون لشيء من الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت