فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403494 من 466147

{وَمَن يَعْشُ} أي يتعام ويعرض {عَن ذِكْرِ الرحمن} وهو القرآن ، وإضافته إلى الرحمن للإيذان بنزوله رحمة للعالمين ، وجوز أن يكون مصدراً أضيف إلى المفعول أي من يعش عن أن يذكر الرحمن ، وأن يكون مصدراً أضيف إلى الفاعل أي عن تذكير الرحمن عباده سبحانه ، وقرأ يحيى بن سلام البصري {يَعْشُ} بفتح الشين كيرض أي يعم يقال: عشى كرضى إذا حصلت الآفة في بصره وعشا كغزا إذا نظر نظر العشي لعارض قال الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره...

تجد خير نار عندها خير موقد

أي تنظر إليها نظر العشي لما يضعف بصرك من عظم الوقود واتساع الضوء ولو لم يكن كذلك لم يكن لكلمة الغاية موقع وأظهر منه في المقصود قول حاتم:

أعشو إذا ما جارتي برزت...

حتى يواري جارتي الخدر

لأنه قيد بالوقت وأتى بالغاية وما هو خلقي لا يزول ، وقال بعضهم: لم أر أحداً يجيز عشوت عنه إذا أعرضت وإنما يقال تعاشيت وتعاميت عن الشيء إذا تغافلت عنه كأنك لم تره ويقال: عشوت إلى النار إذا استدللت عليها ببصر ضعيف ، وهو مما لا يلتفت إليه ومثله عشى وعشا عرج بكسر الراء لمن به الآفة وعرج بفتحها لمن مشى مشية العرجان من غير عرج على ما في الكشاف ، وفيه خلاف لأهل اللغة ففي القاموس يقال: عرج أي بالفتح إذا أصابه شيء في رجله وليس بخلقه فإذا كان خلقة فعرج كفرح أو يثلث في غير الخلقة ، وقرأ زيد بن علي {يعشو} بإثبات الواو وخرج ذلك الزمخشري على أن من موصولة لا شرطية جازمة ، وجوز أن تكون شرطية والمدة إما للإشباع أو على لغة من يجزم المعتل الآخر بحذف الحركة على ما حكاه الأخفش ، ووز كون الفعل مجزوماً بحذف النون والواو ضمير الجمع ، وقد روعي فيه معنى من ، وتخريج الزمخشري مبني على الفصيح المطرد المتبادر.

{الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً} أي نتح له شيطاناً ليستولي عليه استيلاء القيض على البيض وهو القشر الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت